ثورة البشموريين
ثورة البشموريين (Peshmurians revolt) كانت اخر ثورات اقباط مصر الكبيره ضد الاحتلال العباسى سنة 831 فى عهد الخليفه المأمون اللى اعتقل و قتل اعداد كبيره من الأقباط و سبا ستاتهم و عيالهم. استعان المأمون ببطرك الأقباط الأنبا يوساب لإخماد ثورة البشموريين اللى رفضو يستسلمو لماكينة القمع العباسى و قلة حيلة البطرك. البشموريين هما سكان البشمور او البشرود، و دى منطقة ساحليه رمليه فى الدلتا مابين فرعين دمياط و رشيد و كانو بيشتغلو فى صيد السمك و فى تصنيع ورق بردى إللى كان العالم كله بيستخدمه لتسجيل علومه و معارفه. ![]() ![]() ![]() ثورة البشموريين ضد الاحتلال الأموىفى سنة 642 احتل العرب مصر بعد ما طردو المستعمرين البيزنطيين ، و زى الرومان و البيزنطيين استمرو فى عملية نهب غلة مصر و فلوس المصريين عن طريق الضرايب و المكوس الجايره و فضلت مصر تتخرب و اقتصادها ينهار بسبب هروب المصريين من الأراضى الزراعيه اكمنهم ماعادوش قادرين يدفعو الضرايب الظالمه و اتدهورت احوال المصريين بدرجه كبيره و ماتت اعداد كبيره منهم من الجوع و الوبا. البشموريين قاومو الوجود العربى فى مصر لمدة سبع سنين بعد وقوع اسكندريه فى ايد عمرو بن العاص سنة 645 و كانو اول اقباط يتحدو المحتلين العرب و يرفضو دفع الضرايب. المصريين اللى فضلو مسيحيين و ماأعتنقوش الاسلام بقو بيتسمو أقباط و كانت حالتهم اوحش كمان من حالة المصريين اللى اعتنقو الاسلام اكمنهم كانو بيدفعو ضريبة اضافيه ( الجزيه ). فى سنة 661 استولى الامويين على مصر بعد ماقتلو الوالى العربى محمد بن أبى بكر الصديق و استمر النهب و التعسف و الإضطهاد ضد الاقباط طول العصر الاموى و فى سنة 725 ثار الاقباط فى تنديمى و قربيط و الحوف الشرقى فى الوجه البحرى و امتنعوا عن دفع الضرايب فبعتلهم الوالى العسكر فقتلوا منهم اعداد كبيره و فضل الاضطهاد شغال و وصل لذروته سنة 750. ففى سنة 750 فى وقت ولاية عبد الملك بن مروان وقت ما كان ابوه مروان مشغول فى الشام فى محاربة ابو العباس ، إبتدا يضطهد الاقباط فى مصر فثاروا و قتلوا عمال الخراج فى البشمور فى الدقهليه و قاوموه فى برارى الدلتا و بحيراتها فى المنزله و دمياط و انتصر الاقباط على عساكره مرتين بقيادة مينا ابن بقيره. استيلاء العباسيين علا مصراستولى العباسيين على مصر سنة 750 بعد ما قتلو الأموى مروان و فضلت مصر البقره الحلوب للمستعمرين. فى بدايات الاحتلال العباسى اتحسنت احوال الاقباط نسبى عما كانت عليه ايام الامويين اللى ارهقوهم بالمظالم و الضرايب ، و السبب فى كده ان الاقباط أيدوا ابو العباس ضد مروان و ساعدوه لغاية ما جاب اجله ، و عاهدهم ابو العباس على انه حايكون عادل معاهم فإرتاح الأقباط شويه لغاية مافى ظرف تلت سنين رجعت ريما لعادتها القديمه و ابتدا الإضطهاد العباسى و معاه ثورات الأقباط. بيقول المؤرخ القبطى ساويرس بن المقفع اللى كان بيسمى العباسيين خراسانيين : " ولما كان فى تالت سنة من مملكة الخراسانيين ، أضعفوا الخراج و أكملوه على النصارى ولم يوفوا لهم بما وعدوهم ". مابين 739 و 773 قامت خمس ثورات كبيره لكن اكبر ثوره كانت سنة البشموريين سنة 831. استمر الدمار اللى عم مصر و اتدهورت حالة المصريين بشكل مريع او زى ماوصف المؤرخ ابن إياس : " قد ال امرها الى الخراب ". وده كان بسبب قلة الزراعه و كساد التجاره و موت اعداد كبيره من المصريين بسبب الاوبئه و قتلهم على ايدين الولاه الفاسدين الظلمه و طبع بسبب قلة المبالغ المنهوبه من الاقباط على شكل ضريبة راس ( جزيه ) و غرامات بعد ماماتت من الفقر و الوبا و اسلمت اعداد كبيره منهم بالرضا و بالإضطرار للهروب من الضرايب و القمع. ثورة البشموريين ضد الاحتلال العباسىثورة البشموريين سنة 831 كانت اخر ثورات الأقباط الكبيره فى العصر العباسى و حصلت فى عهد الخليفه المأمون وبيتلاحظ ان المصريين المسلمين و لحد العربان انضمو ليها ضد الحكم العباسى. بيقول المقريزى : " لما كان فى جمادى الاولانىى سنة 216، انتفض اسفل الارض بأسره عرب البلاد و قبطها ". فبعد ما بقى المأمون خليفه على العباسيين سنة 813 عين اخوه المعتصم والى على مصر فوكل المعتصم واحد اسمه عمر ابن الوليد و ده عمل مظالم كتيره و جار على الأقباط لغاية ما رفض اهل الوجه البحرى دفع الخراج و قامت ثوره امتدت لنواحى كتيره فى مصر و لحد فى الصعيد و حصلت اهوال اتقتلت فيها اعداد كبيره من الطرفين و اتقتل عمر بن الوليد و اتوكل مكانه الجلودى ، و راح المعتصم بعساكره و هاجم منطقة الحوف و قتل اعداد من سكانها و استمرت الثوره لغاية ماراح الخليفه المأمون بنفسه على مصر عشان يقضى عليها بنفسه و شاف الحاله الضنك اللى كانت فيها مصر و بيتقال انه عاتب الوالى و قاله : " حملتم الناس ما لا يطيقون " ، و قدر انه يخمد الثوره بإستخدام القهر و الملاينه ، و من اعماله فى مصر اللى قضى فيها حوالى شهرين اضافه لإنه اعتقل و قتل اعداد من الأقباط و سبى ستاتهم و عيالهم انه عمل فتحه فى الهرم عشان يدور على دهب و كنوز مصر. البشموريين قاومو الوجود العربى فى مصر لمدة سبع سنين بعد وقوع اسكندريه فى ايد عمرو بن العاص سنة 645 و كانو اول اقباط يتحدو المحتلين العرب و يرفضو دفع الضرايب. البشموريين على وجه الخصوص اتوصى بيهم العرب فى التعسف و القهر والإضطهاد و التنكيل. بيحكى ساويرس ابن المقفع ان العرب كانو بيعاملو البشموريين بالذات بطريقه فى غاية القسوه فكانو بيربطوهم بسلاسل فى المطاحن و بيضربوهم بشده عشان يلفو و يطحنو الغله زى الحيوانات ، و ان البشموريين اضطرو يبيعو عيالهم عشان يقدرو يدفعو الجزيه و يتخلصو من العذاب اللى هما فيه لكن لما شافو ان مفيش فايده و ان قراهم صعب غزوها اتفقو على رفض دفع الجزيه و اعلان الثوره. المصادر الاسلاميه بتقول ان المأمون لما وصل مصر امر بقتل الأقباط الثايرين فى الوجه البحرى فهجمت العساكر عليهم و قتلو الرجاله و باعو الستات و سبو الاطفال. المصادر القبطيه بتحكى ان لما المأمون وصل مصر استدعى البابا يوساب بطريرك الأقباط و كلمه عن موضوع تمرد الأقباط فى الوجه البحرى و طلب منه انه يكتبلهم منشور ينصحهم و يحذرهم فيه من مغبة التمرد، فكتب البطريرك المنشور و استجاب الاقباط فى الوجه البحرى لكن البشموريين رفضو الاستسلام فراحلهم الخليفه المأمون بالعساكر و قتل رجالتهم و سبى ستتاهم و عيالهم و نهب فلوسهم و هدم كنايسهم و بيوتهم و لما ساب المنطقه كانت اتحولت لأطلال و خرايب. المأمون ادى البطريرك يوساب فرمان بخط ايده اقره بيه رئيس سنة روحانى على الأقباط و اداه سلطات على كل الكنايس القبطيه فى مصر و كل اللى بيشتغلو فيها ، و استدعى زعما البشموريين و امرهم انهم يسيبو المنطقه لكن اشتكوله من قسوة الولاه بتوعه و معاملتهم الوحشه ليهم و قالوله انهم لو مشيو مش حايلاقو مصدر رزق يعيشو منه اكمنهم بيعيشو على بيع ورق البردى و صيد السمك ، لكن فى الاخر اضطرو انهم يسيبو مصر فأخدتهم مراكب راحت بيهم على انطاكيا فى اسيا الصغرى و من هناك اتنقلو على بغداد و فضلو فى السجون لغاية مامات المأمون فافرج عنهم اخوه و خليفته ابراهيم فرجعت منهم اعداد على مصر و استقرت اعداد تانيه منهم فى بغداد و فضلو معروفين باسم البشموريين. فى رأى المؤرخ الفرنساوى جاستون ڤييت Gaston Wiet إن الثورات بتاعة الفتره دى ماكانتش ثورات حقيقيه لكن كانت بالأحرى هبات و انتفاضات و كان بينقصها التنظيم و الدعم اللازم لنجاحها. ثورة البشموريين كانت اخر ثورات الأقباط الكبيره اللى انهكهم الاضطهاد و التعسف و من وقتها ابتدت اعدادهم تقل بعد ما دخل الاسلام منهم حوالى ربعهم و على القرن التاسع كان الأقباط بقوا اقليه فى مصر ، و زاحت اللغه العربيه اللغه اليونانيه عن دواوين الدوله و ابتدت كمان تاخد مكان اللغه القبطيه فى المعاملات بين الناس. شوفمصادر
لينكات برانيه![]() |
Portal di Ensiklopedia Dunia