دنيسيوس الصغير

دنيسيوس الصغير
(باللاتينية: Dionysius Exiguus)‏  تعديل قيمة خاصية (P1559) في ويكي بيانات
معلومات شخصية
الميلاد سنة 475   تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
سكيثيا الصغرى  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الوفاة سنة 544 (68–69 سنة)[1]  تعديل قيمة خاصية (P570) في ويكي بيانات
روما  تعديل قيمة خاصية (P20) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة راهب، ورياضياتي، ومترجم، وكاتب  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغات اللاتينية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات

ديونيسيوس الصغير (بالإنجليزية:Dionysius Exiguus) يلقب أيضا بـ «ديونيسيوس المفسر» كان راهبًا من إقليم سكيثيا الرومانية. عاش في روما في بداية القرن السادس وقام بترجمة كتابات مسيحية يونانية كثيرة إلى اللاتينية، وساهم في عمل الحسابات الخاصة بالليتورجيات الكنسية وتجميع القوانين الكنسية. وإن كان قد أخطأ في حساباته الخاصة بميلاد 2023

المولد والنشاة

تفاصيل حول مولد ونشأة القديس ديونيسيوس الأصغر ليست معروفة بدقة، إذ أن السجلات من تلك الفترة ليست وافية. وُلِدَ ديونيسيوس الأصغر في سكيثيا الصغرى (الآن جزء من رومانيا وبلغاريا) حوالي العام 470 ميلادي ويُعتقد أنه كان من نسل السكان الناطقين باليونانية في ذلك الإقليم. وذهب ديونيسيوس إلى روما حوالي عام 500 م، حيث أصبح راهبًا وتفرغ للعمل في الكنيسة. عرف عنه تعلمه الجيد ومهاراته في مجال التحرير الكتابي والحسابي واللاهوت. أمضى ديونيسيوس معظم حياته في هذه المدينة وعُرف بتعمقه في الأسفار المقدسة وتفسيره لها. والمولود في سكيثيا الصغرى هذا اشتهر لتطويره نظامًا جديدًا للتقويم الذي تم اعتماده في نهاية المطاف على نطاق واسع في العالم المسيحي، وأصبح الأساس للتقويمين الجولياني والغريغورياني الذي نستخدمه اليوم. وعلى الرغم من أهمية ديونيسيوس في تاريخ الكنيسة الغربية، إلا أن سيرته الذاتية لم تُوثق جيداً مما يجعل المعلومات عن طفولته ونشأته أمراً صعب الحصول عليه بدقة. ما هو معروف بوضوح هو أثره الكبير عبر تعيينه لبداية تاريخ التقويم الميلادي المعروف اليوم.

سبب التسمية

تسمية "ديونيسيوس الأصغر" أو "Dionysius Exiguus" في اللاتينية تعود إلى تواضعه الشخصي حيث اختار هذا اللقب لنفسه، معنى "Exiguus" باللاتينية يعني "الصغير" أو "المتواضع". ديونيسيوس، الذي كان راهبًا وعالم فلك، ربما اختار هذا الاسم ليعبر عن رؤية متواضعة لذاته ومكانته، التي كانت شائعة في ثقافة الكنيسة الأولى والرهبان.  وفي العصور الوسطى وفي الأوساط الدينية، كان من المألوف قيام الرهبان والكتّاب والعلماء بتوقيع أعمالهم بألقاب تُظهر التواضع، وقد اعتبروا أنفسهم بمثابة خدام لله والكنيسة أكثر من كونهم باحثين أو محترفين يسعون للشهرة الشخصية، وهكذا، فلقب "الأصغر" يعكس هذا الشعور والتقليد.
-وقد يكون التسمية تشير الى الرقعه الجغرافية او منشأه التي ولد فيها التي تسماء (سكيثيا الصغرى) 

الحياة العائلية

لا توجد الكثير من المعلومات حول الحياة العائلية لديونيسيوس الأصغر. السجلات التاريخية الباقية تُركز بشكل كبير على عمله كراهب مسيحي وعالم فلكي ومؤرخ، بدلاً من حياته الشخصية كونه كان راهبًا، من المحتمل أن يكون قد اتبع تقاليد الزهد والتفرغ للحياة الدينية والعلمية، ومن المتوقع أنه لم يكن لديه عائلة من الناحية الزوجية أو الأبناء الذين يُذكرون في التقاليد الرهبانية. وهذا يتوافق مع الطبيعة الأساسية للحياة الرهبانية في الكنيسة المسيحية الشرقية، حيث يتعهد الرهبان بالزهد ويتخلون عن الحياة العائلية العادية.

انشاء التقويم

ديونيسيوس الأصغر، عندما بدأ بإنشاء التقويم الميلادي، استخدم أسلوب حساب يستند إلى معادلة تاريخ عيد الفصح وفقًا للتقويم الجولياني السائد وقتها. الغرض من ذلك كان إيجاد طريقة أكثر دقة لتحديد تاريخ عيد الفصح سنويًا، وهو احتفال مهم في المسيحية. وقبل العمل الذي قام به ديونيسيوس الأصغر، كان التاريخ يُحتسب عادةً بالإشارة إلى سنوات حكم الإمبراطور الروماني (مثل "في السنة الثانية عشرة لحكم الإمبراطور دقلديانوس"). ديونيسيوس رأى أنه من المناسب استخدام ميلاد يسوع المسيح بدلاً من تاريخ تولي إمبراطور للسلطة كنقطة مرجعية للعد التقويمي. ولتحقيق ذلك، قام بحسابات لتحديد السنة التي وُلد فيها يسوع المسيح. بناءً على دراساته وتحليلاته للأدلة التاريخية المتاحة آنذاك، حدد أن ميلاد المسيح حدث قبل 525 سنة من وقته (أي حوالي سنة 1 ميلادية بالتقويم الجديد الذي اقترحه). ومع ذلك، يُعتقد اليوم أن هذه السنة ليست دقيقة وتنقسم السنوات في التقويم الميلادي إلى "قبل الميلاد" (BC) للأعوام التي سبقت الفترة المحددة لميلاد المسيح، و"ميلادي" أو "بعد الميلاد" (AD) للأعوام التي تلت ذلك. ابتداءً من العمل الذي أنجزه ديونيسيوس، تم تبني هذه الطريقة في التقويم على نطاق واسع في المجتمع المسيحي ولاحقًا في أغلب أنحاء العالم، وأصبح ما نعرفه اليوم بالتقويم الميلادي أو التقويم الغريغوري المُعدل.

الخطا الذي وقع به دنيسيوس الصغير

عندما قام ديونيسيوس الأصغر بحساب عام ميلاد السيد المسيح، أسس تقويمه الميلادي على معلومات وتقديرات كانت متاحة في عصره الذي كان يفتقر إلى الدقة التاريخية الكافية. لهذا السبب، تمكنا اليوم من ملاحظة بعض الأخطاء في حساباته وتقديراته. والخطأ الأكثر وضوحاً هو تاريخ ميلاد يسوع المسيح. ديونيسيوس حدد بداية التقويم الميلادي بالسنة الأولى بعد الميلاد. ومع ذلك، وفقاً للدراسات الحديثة، يُعتقد أن يسوع وُلد في الفترة ما بين العامين 6 و 4 قبل الميلاد، أي قبل السنة التي حددها ديونيسيوس باعتبارها السنة الأولى. والسبب وراء هذا الخطأ يمكن تفسيره بأن ديونيسيوس استند إلى معاصرة الملك هيرود الأكبر لميلاد يسوع، معتمداً على الأوصاف الموجودة في الاناجيل. ونظراً لأن هيرود توفي في العام 4 قبل الميلاد، فإن ميلاد يسوع كان يجب أن يحدث قبل تلك التاريخ وليس بعده كما افترض ديونيسيوس. وبالإضافة إلى ذلك، تم اكتشاف بعض أخطاء التاريخ المتعلقة بحساب السنوات من العهود الإمبراطورية وغيرها من الأحداث التاريخية التي استخدمها كنقاط ارتكاز لحساباته. 
رغم هذه الأخطاء، يظل العمل الذي قام به ديونيسيوس الأصغر مؤثراً بشكل كبير وتلك الحسابات شكلت الأساس الذي يقوم عليه التقويم الغربي المستخدم الآن.

تاثير دنيسيوس

1. التقويم الميلادي: إنشاؤه للتقويم الذي يستخدم ولادة المسيح كنقطة مرجعية هو أساس التقويم الميلادي. 
2. التوثيق والأرشفة: توحيد السنوات وفقًا لنظامه سهّل كثيرًا من أعمال التوثيق والأرشفة والدراسات التاريخية، حيث يمكن تتبع الأحداث بشكل أكثر دقة.
3. الشؤون القانونية والتجارية: يستخدم التقويم الميلادي في المعاملات القانونية والتجارية والعقود، وأيضًا في تحديد الأعمار والاحتفال بالأعياد الرسمية.
4. التخطيط والتنظيم: يعتمد العالم في تنظيماته المختلفة، بدءًا من التخطيط للأحداث 
5. العلاقات الدولية: يُعد التقويم الميلادي مكونًا أساسيًا في النظام العالمي الحديث لتسهيل العلاقات والاتصالات الدولية.
إذًا تأثير ديونيسيوس الأصغر لا يزال حيًّا في جوانب عديدة من حياتنا؛ فقد ساهم في طريقة فهمنا للزمن وتنظيم أنشطتنا اليومية والتاريخية. وعلى الرغم من أن بعض الثقافات والأنظمة الدينية تستخدم تقاويم مختلفة، إلا أن التقويم الذي أسسه ديونيسيوس يظل الأكثر استخدامًا عالمياً.

وفاته

تفاصيل وفاة ديونيسيوس الأصغر غير موثقة بشكل كامل، مثل الكثير من تفاصيل حياته. يُعتقد أنه توفي بعد عام 525 ميلادي، وربما في حدود العام 540 ميلادي، وذلك بناءً على آخر الأعمال المعروفة التي قام بها


السيد المسيح.[2]

دعى نفسه ديونيسيوس الصغير ربما كنوع من التواضع وإنكار الذات.

المراجع

  1. ^ Н. Б. (1893). "Дионисий Малый". Энциклопедический словарь Брокгауза и Ефрона. Том Xа, 1893 (بالروسية). : 758. QID:Q24405085.
  2. ^ "ديونيسيوس المفسر | St-Takla.org". st-takla.org. مؤرشف من الأصل في 2017-08-23. اطلع عليه بتاريخ 2020-04-27.

 

Prefix: a b c d e f g h i j k l m n o p q r s t u v w x y z 0 1 2 3 4 5 6 7 8 9

Portal di Ensiklopedia Dunia