عمر الملاء
معين الدين أبو حفص عمر بن محمد بن خضر الإربلي (أو الأردبيلي) الموصلي، المعروف بالملاّء (توفي 570 هـ / 1174 م) هو شيخ الموصل في عهده. ويوصف في الكثير من المصادر التاريخية بالزاهد العابد الصالح.[1][2][3][4] له أخبار مع الملك نور الدين محمود بن زنكي. وقد كان الزنكي يحسن الظن بالملاء، حتى أنه قال أن لا يبرم أحد في الموصل شيء حتى يُعلموا به الملاء. وقد وكل الزنكي الملاء بعمارة جامع كبير في الموصل عُرف فيما بعد بالجامع النوري، وشارك الملاء بالبناء بنفسه وقال سبط ابن الجوزي أنه: «سمي الملاء لأنه كان يملأ تنانير الآجر ويأخذ الأجرة فيتقوت بها، ولا يملك من الدنيا شيئاً»، وكان يعرف أيضا بعمر المولى لأنه تولّى شؤون الجامع الكبير. ويقال أنه إذا وصل نور الدين إلى الموصل، كان لا يأكل إلا من الملاء، وفي رمضان كان يعد الشيخ الإفطار لنور الدين وهو لا يخرج عن الثريد والرقاق، ويفطر معه كل يوم.[5] صنف الملاء كتابا اسمه «وسيلة المتعبدين في سيرة سيد المرسلين» أو «وسيلة المتعبدين إلى متابعة سيد المرسلين» وتعرف اختصارا ب «وسيلة المتعبدين» أو «سيرة الملا» بضعة أجزاء منه في معهد المخطوطات وهو بخط الملاء.[6] وفي حاشية المخطوط، ذُكر أنه قُرأ الكتاب عدة مرات بحضور الملاء، وكان آخرها يوم الثلاثاء، السادس من ربيع الأول سنة 569 هـ / 1174 م.[7] وقد ذكر الغرناطي أن الملا هو من حثه على كتابة «تحفة الألباب ونخبة الإعجاب» حين وصل الموصل، وقال فيه: جمع الوسيلةَ مشبهُ الفاروقِ وسميُّه فسما على العيُّوقِ باهى بها فلك البروج وأصبحت كالشمس لا تخفى بكل طريقِ حوت النبوَّةَ والشريعةَ كلها وأصول علم الفقه بالتحقيقِ الله أيده على تأليفها وحباه بالإرشاد والتوفيقِ ختمت تواليف كما بها ختم النبوَّة أحمد الصدِّيقِ[8] والبرغم من ثناء الغرناطي على الملا وكتابه، فقد انتقد آخرون وعلى رأسهم ابن تيمية، كتاب «وسيلة المتعبدين»، قائلا أنه لا يروى بإسناد وأنه يحوي الموضوعات المكذوبات.[9][10][11] وقد طبع كتاب الملاء في مطبعه مجلس دائرة المعارف العثمانية في حيدر أباد.[12] وحسب أبو شامة، فإن الملاء هو أوّل من قام بالاحتفال بالمولد النبوي.[7][13] وقيل أنه كان يحتفل بها سنويا بحضور الشعراء والأمراء في زاويته.[14][15] وذكر ياسين العمري في «منية الأدباء» أن مرقده «خارج سور الموصل عند المقابر، على طريق الواردين إلى دجلة، ويزار». كما يوجد في الموصل محلة تدعى محلة «الشيخ عمر» نسبة إلى جامع الشيخ عمر الملا.[16] كان قد بنى عبدو بن إبراهيم مرقد الملا سنة 1162 هـ / 1748 م وتم تجدديه من قبل الحاج محمد باشا الصابونجي. نقلت رفاته إلى الجامع النوري في محرم 1394 هـ / شباط 1974 م على أثر إضافة المسجد إلى الطريق.[17] المراجع
|